transparent 010

مشاركة وزارية

? شارك وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد_سعيود، اليوم السبت 27 جوان 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالجزائر العاصمة، في مراسم إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، التي أشرف عليها الوزير الأول، السيد #سيفي_غريب، والمنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد #عبد_المجيد_تبون ، تحت شعار: "سنة من إطلاق الاستراتيجية الوطنية... معًا نرفع التحدي".

الوزير الأول يشرف على إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات

بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد_المجيد_تبون، يشرف الوزير الأول، السيد سيفي_غريب، اليوم السبت 27 جوان 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالجزائر العاصمة، على مراسم إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد_المجيد_تبون، والموسوم هذا العام بشعار: "سنة من إطلاق الاستراتيجية الوطنية... معًا نرفع التحدي".
وتُعد هذه المناسبة محطةً لتقييم حصيلة سنة من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية (2025–2029)، واستعراض مستوى التقدم المحقق في تجسيد أهدافها، بما يسهم في تعزيز آليات الوقاية والمكافحة خلال المرحلة المقبلة.

كلمة السيّد الوزير الأول بمناسبة إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات

كلمة السيّد الوزير_الأول بمناسبة إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات
(27 جوان 2026)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ�وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ
◈ السَّيِّدُ رَئِيسُ مَجْلِسِ الْأُمَّةِ،�◈ السَّيِّدَةُ رَئِيسَةُ الْمَحْكَمَةِ الدُّسْتُورِيَّةِ،�◈ السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ أَعْضَاءُ الْحُكُومَةِ،�◈ السَّادَةُ رُؤَسَاءُ الْهَيْئَاتِ الدُّسْتُورِيَّةِ،�◈ السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ إِطَارَاتُ الدَّوْلَةِ الْمَدَنِيَّةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ وَالْأَمْنِيَّةِ،�◈ السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ مُمَثِّلُو الْهَيْئَاتِ الدُّسْتُورِيَّةِ،�◈ السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ رُؤَسَاءُ الْهَيْئَاتِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ الْوَطَنِيَّةِ،�◈ السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ مُمَثِّلُو الْمُجْتَمَعِ الْمَدَنِيِّ،�◈ السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ الْحُضُورُ الْكَرِيمُ، كُلٌّ بِاسْمِهِ وَوَسْمِهِ وَمَقَامِهِ،�◈ أُسْرَةُ الْإِعْلَامِ.
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ
يَطِيبُ لِي أَنْ أُشَارِكَكُمْ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةَ الْوَطَنِيَّةَ الهَامَةِ، الَّتِي نُحْيِي مِنْ خِلَالِهَا فَعَالِيَّاتِ الْيَوْمِ الدُّوَلِيِّ لِمُكَافَحَةِ الْمُخَدِّرَاتِ، تَحْتَ الرِّعَايَةِ السَّامِيَةِ لِلسَّيِّدِ رَئِيسِ الْجُمْهُورِيَّةِ، وَالْمَوْسُومِ هَذَا الْعَامَ بِشِعَارِ: «مُشْكِلَةُ الْمُخَدِّرَاتِ الْعَالَمِيَّةِ: تَحَدِّيَاتٌ مُتَوَاصِلَةٌ، وَقَضَايَا مُسْتَجَدَّةٌ، وَاسْتِجَابَاتٌ مُبَكِّرَةٌ».
وَإِنَّهَا لَمُنَاسَبَةٌ تَفْرِضُ عَلَيْنَا وَقْفَةَ تَأَمُّلٍ وَمُرَاجَعَةٍ وَاسْتِنْفَارٍ، أَمَامَ آفَةٍ تَتَجَاوَزُ فِي أَخْطَارِهَا حُدُودَ الصِّحَّةِ الْعُمُومِيَّةِ لِتَمَسَّ فِي الصَّمِيمِ أَمْنَ الْأَوْطَانِ وَتَمَاسُكَ الْمُجْتَمَعَاتِ وَمُقَوِّمَاتِ التَّنْمِيَةِ. فَهِيَ آفَةٌ تَنْخُرُ الْعُقُولَ، وَتُبَدِّدُ الطَّاقَاتِ، وَتُهَدِّدُ رَأْسَ الْمَالِ الْبَشَرِيَّ الَّذِي تَعْقِدُ عَلَيْهِ الْأُمَمُ آمالَهَا فِي التَّقَدُّمِ وَالِازْدِهَارِ،مِمَّا يَجْعَلُ مِنْ مُكَافَحَتِهَا وَاجِبًا وَطَنِيًّا وَرِهَانًا حَضَارِيًّا.
وَبِذَلِكَ تُمَثِّلُ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةُ فُرْصَةً ثَمِينَةً لِتَعْزِيزِ التَّعَاوُنِ الْمُشْتَرَكِ وَتَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ وَالتَّجَارِبِ النَّاجِحَةِ، وَتَعْمِيقِ النِّقَاشِ الْعِلْمِيِّ وَالْعَمَلِيِّ حَوْلَ أَبْعَادِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ وَمُسَبِّبَاتِهَا وَتَدَاعِيَاتِهَا، وَإِرْسَاءِ دَعَائِمِ التَّكَامُلِ وَالتَّنْسِيقِ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْفَاعِلِينَ وَالْمُتَدَخِّلِينَ فِي مِيدَانِ الْوِقَايَةِ وَالْمُكَافَحَةِ، وَفْقَ مَقَارَبَةٍ وَطَنِيَّةٍ شَامِلَةٍ تَجْمَعُ بَيْنَ الرَّدْعِ وَالْوِقَايَةِ وَالتَّوْعِيَةِ وَالْمُرَافَقَةِ، سَعْيًا إِلَى تَحْقِيقِ هَدَفٍ نَبِيلٍ وَغَايَةٍ مُشْتَرَكَةٍ، تَتَمَثَّلُ فِي تَرْسِيخِ ثَقَافَةِ التَّعَبُّئَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ وَحَشْدِ الْجُهُودِ وَتَوْحِيدِ الطَّاقَاتِ، مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ بِيئَةٍ آمِنَةٍ وَمُحِيطٍ مُحَصَّنٍ خَالٍ مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ.
لِأَنَّ هَذِهِ السُّمُومَ قَدْ أَضْحَتْ فِي وَقْتِنَا الرَّاهِنِ مِنْ أَخْطَرِ التَّهْدِيدَاتِ الَّتِي تُوَاجِهُ الْمُجْتَمَعَاتِ وَالدُّوَلَ، لَا بِاعْتِبَارِهَا مُجَرَّدَ ظَاهِرَةٍ إِجْرَامِيَّةٍ، بَلْ لِمَا تُخَلِّفُهُ مِنْ تَفَكُّكٍ اجْتِمَاعِيٍّ، وَانْحِرَافَاتٍ سُلُوكِيَّةٍ دَخِيلَةٍ، وَتَدَاعِيَاتٍ صِحِّيَّةٍ وَنَفْسِيَّةٍ خَطِيرَةٍ، فَضْلًا عَمَّا تُسَبِّبُهُ مِنْ خَسَائِرَ اقْتِصَادِيَّةٍ فَادِحَةٍ وَاسْتِنْزَافٍ لِمُقَدَّرَاتِ الدُّوَلِ وَطَاقَاتِهَا الْبَشَرِيَّةِ.
وَمِنْ ثَمَّ، فَقَدْ تَحَوَّلَتِ الْمُخَدِّرَاتُ إِلَى وَبَاءٍ عَابِرٍ لِلْحُدُودِ، يَنْخُرُ فِي صَمِيمِ الْمُجْتَمَعَاتِ، وَيُقَوِّضُ أُسُسَ اسْتِقْرَارِهَا، وَيُهَدِّدُ أَمْنَهَا وَتَنْمِيَتَهَا، وَيَفْتِكُ بِمَقَوِّمَاتِ نُهُوضِهَا وَازْدِهَارِهَا.
وَيَأْتِي هَذَا الْمَسْعَى فِي إِطَارِ التَّنْفِيذِ الْحَرِيصِ وَالْمُتَوَاصِلِ لِتَوْجِيهَاتِ السَّيِّدِ رَئِيسِ الْجُمْهُورِيَّةِ، الرَّامِيَةِ إِلَى تَعْزِيزِ الْجَهْدِ الْوَطَنِيِّ فِي مُكَافَحَةِ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، وَالِارْتِقَاءِ بِآلِيَّاتِ التَّصَدِّي لِهَذِهِ الْآفَةِ الْخَطِيرَةِ إِلَى أَعْلَى مُسْتَوَيَاتِ النَّجَاعَةِ وَالْفَعَالِيَّةِ. وَذَلِكَ فِي أَعْقَابِ مُرَاجَعَةٍ تَشْرِيعِيَّةٍ مُعَمَّقَةٍ وَدَقِيقَةٍ، اسْتَهْدَفَتْ تَحْدِيثَ الْمَنْظُومَةِ الْقَانُونِيَّةِ وَتَكْيِيفَهَا مَعَ تَطَوُّرِ الْأَسَالِيبِ الْإِجْرَامِيَّةِ وَتَحَوُّلَاتِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ، بِمَا يَنْسَجِمُ مَعَ الْأَوْلَوِيَّاتِ الْوَطَنِيَّةِ وَيَسْتَجِيبُ لِلِالْتِزَامَاتِ وَالْمُقْتَضَيَاتِ الْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدُّوَلِيَّةِ.
وَفِي السِّيَاقِ ذَاتِهِ، وَبَعْدَ مُرُورِ عَامٍ عَلَى دُخُولِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْوِقَايَةِ مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ (2025-2029) حَيِّزَ التَّنْفِيذِ، يَتَأَكَّدُ أَنَّ الدَّوْلَةَ الْجَزَائِرِيَّةَ قَدِ اخْتَارَتْ التَّعَامُلَ مَعَ هَذِهِ الْآفَةِ وَفْقَ رُؤْيَةٍ اسْتِرَاتِيجِيَّةٍ شَامِلَةٍ وَمُتَعَدِّدَةِ الْأَبْعَادِ، قَائِمَةٍ عَلَى الْمُقَارَبَةِ التَّشَارُكِيَّةِ لِكَافَّةِ الْفَاعِلِينَ وَالْمُتَدَخِّلِينَ. فَقَدِ انْطَلَقَتْ هَذِهِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةُ مِنْ تَشْخِيصٍ دَقِيقٍ وَشُمُولِيٍّ لِلظَّاهِرَةِ، بِغَايَةِ اجْتِثَاثِهَا مِنْ جُذُورِهَا وَتَجْفِيفِ مَنَابِعِهَا وَمُسَبِّبَاتِهَا.
وَقَدِ اعْتَمَدَتْ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْهَجٍ تَكَامُلِيٍّ مُتَرَابِطٍ، يَجْمَعُ بَيْنَ الْوِقَايَةِ وَالْعِلَاجِ وَالرَّدْعِ، فِي إِطَارِ مَقَارَبَةٍ مُوَحَّدَةٍ تَسْتَهْدِفُ التَّصَدِّيَ لِلظَّاهِرَةِ بِجَاهِزِيَّةٍ دَائِمَةٍ وَفَعَالِيَّةٍ مُسْتَمِرَّةٍ، وَإِزَالَةَ مُسَبِّبَاتِهَا وَآثَارِهَا الْمُدَمِّرَةِ، وَالْقَضَاءَ عَلَى كُلِّ مَا يُغَذِّي انْتِشَارَهَا مِنْ شَبَكَاتٍ وَبُؤَرٍ وَمَنَابِعَ مَسْمُومَةٍ. وَإِذْ تُدْرِكُ الدَّوْلَةُ أَنَّ هَذِهِ الْمَعْرَكَةَ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُحْسَمَ بِالْجُهُودِ الْمُؤَسَّسَاتِيَّةِ وَحْدَهَا، فَإِنَّهَا تَقُومُ عَلَى مَبْدَإِ التَّعَبِئَةِ الْوَطَنِيَّةِ الشَّامِلَةِ، الَّتِي تَقْتَضِي تَجْنِيدَ جَمِيعِ الْفَوَاعِلِ وَالْقُوَى الْحَيَّةِ فِي الْمُجْتَمَعِ، دُونَ اسْتِثْنَاءٍ، لِبِنَاءِ جَبْهَةٍ وَطَنِيَّةٍ مُوَحَّدَةٍ قَادِرَةٍ عَلَى حِمَايَةِ الْإِنْسَانِ وَصَوْنِ الْوَطَنِ مِنْ أَخْطَرِ السُّمُومِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ حَاضِرَهُ وَمُسْتَقْبَلَهُ.
وَلِهَذِهِ الْغَايَةِ، يُمَثِّلُ الْيَوْمُ الدُّوَلِيُّ لِمُكَافَحَةِ الْمُخَدِّرَاتِ مَحَطَّةً أَسَاسِيَّةً لِتَعْزِيزِ التَّعَاوُنِ وَالتَّنْسِيقِ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْفَاعِلِينَ، وَلِتَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ وَالتَّجَارِبِ النَّاجِحَةِ الْقَائِمَةِ عَلَى التَّشْخِيصِ الْعِلْمِيِّ الدَّقِيقِ لِهَذِهِ الظَّاهِرَةِ وَفَهْمِ تَحَوُّلَاتِهَا وَتَدَاعِيَاتِهَا الْمُتَشَعِّبَةِ.
كَمَا يُشَكِّلُ فُرْصَةً لِتَرْسِيخِ دَعَائِمِ التَّكَامُلِ الْمُؤَسَّسَاتِيِّ وَجَوْدَةِ التَّنْسِيقِ الْعَمَلِيِّ، فِي إِطَارِ نَهْجٍ وَطَنِيٍّ شَامِلٍ وَمُتَكَامِلٍ، يَقُومُ عَلَى تَعَبِئَةِ جَمِيعِ الْفَوَاعِلِ وَالْقُوَى الْحَيَّةِ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ، سَعْيًا إِلَى تَحْقِيقِ هَدَفٍ نَبِيلٍ يَتَجَاوَزُ مُجَرَّدَ الْمُوَاجَهَةِ الظَّرْفِيَّةِ لِلظَّاهِرَةِ، لِيَبْلُغَ تَرْسِيخَ ثَقَافَةٍ وَطَنِيَّةٍ قَائِمَةٍ عَلَى الْوِقَايَةِ وَالتَّحْصِينِ وَالْمُرَافَقَةِ. وَهُوَ مَا يَقْتَضِي حَشْدَ كَافَّةِ الطَّاقَاتِ وَتَوْحِيدَ الْجُهُودِ مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ فَضَاءٍ مُجْتَمَعِيٍّ يُعَزِّزُ مَسَالِكَ الْوِقَايَةِ، وَيُشَجِّعُ مَنَاهِجَ الْعِلَاجِ وَإِعَادَةِ الْإِدْمَاجِ، وَيُحَاصِرُ بِكُلِّ حَزْمٍ مَصَادِرَ الِانْتِشَارِ وَشَبَكَاتِ التَّرْوِيجِ وَالتَّهْرِيبِ، حَتَّى تَظَلَّ الْجَزَائِرُ حِصْنًا مَنِيعًا فِي وَجْهِ هَذِهِ الْآفَةِ الْمُدَمِّرَةِ.
السيدات والسّادة، الحضور الكريم
إِنَّ الْعَقِيدَةَ الَّتِي اعْتَمَدَتْهَا الدَّوْلَةُ، وَالْمَبْنِيَّةَ عَلَىأَنَّ الْمُخَدِّرَاتِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ جَرِيمَةٍ عَابِرَةٍ، بَلْ تَهْدِيدٌ اسْتِرَاتِيجِيٌّ يَسْتَهْدِفُ أَمْنَ الدَّوْلَةِ وَتَمَاسُكَ الْمُجْتَمَعِ وَمُقَدَّرَاتِ الْأُمَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ حَرَصَتْ كُلَّ الْحِرْصِ عَلَى إِرْسَاءِ مَنْظُومَةٍ تَشْرِيعِيَّةٍ صُلْبَةٍ وَمُتَكَامِلَةٍ، قَادِرَةٍ عَلَى مُوَاجَهَةِ هَذِهِ الْآفَةِ الْمُتَحَوِّلَةِ وَمُجَابَهَةِ شَبَكَاتِهَا الْإِجْرَامِيَّةِ بِكُلِّ حَزْمٍ وَاقْتِدَارٍ. فَتَعَاقَبَتِ النُّصُوصُ التَّشْرِيعِيَّةُ وَتَطَوَّرَتِ الْآلِيَّاتُ الْقَانُونِيَّةُ، فِي إِطَارِ رُؤْيَةٍ وَطَنِيَّةٍ تَضَعُ حِمَايَةَ الْإِنْسَانِ وَصَوْنَ الْمُجْتَمَعِ فِي صُلْبِ أَوْلَوِيَّاتِهَا.
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، شَكَّلَ التَّعْدِيلُ الْأَخِيرُ لِلْقَانُونِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْوِقَايَةِ مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ وَقَمْعِ الِاسْتِعْمَالِ وَالِاتِّجَارِ غَيْرِ الْمَشْرُوعَيْنِ بِهِمَا، مَنْعَطَفًا تَشْرِيعِيًّا حَاسِمًا وَنَقْلَةً نَوْعِيَّةً فِي السِّيَاسَةِ الْجِنَائِيَّةِ لِلدَّوْلَةِ، إِذْ جَاءَ مُحَمَّلًا بِأَحْكَامٍ مُسْتَحْدَثَةٍ وَتَدَابِيرَ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ، تُوَفِّرُ اسْتِجَابَةً قَانُونِيَّةً أَكْثَرَ صَرَامَةً وَفَعَالِيَّةً لِمُوَاجَهَةِ الْأَشْكَالِ الْجَدِيدَةِ لِلْإِجْرَامِ الْمُنَظَّمِ الْمُرْتَبِطِ بِالْمُخَدِّرَاتِ. وَلَمْ يَعُدِ الْهَدَفُ مُجَرَّدَ مُلَاحَقَةِ الْجَرِيمَةِ بَعْدَ وُقُوعِهَا، بَلْ أَضْحَى تَجْفِيفُ مَنَابِعِهَا، وَتَفْكِيكُ شَبَكَاتِهَا، وَقَطْعُ مَسَالِكِ تَمْوِيلِهَا، وَتَحْصِينُ الْمُجْتَمَعِ مِنْ أَخْطَارِهَا، وَحِمَايَةُ الشَّبَابِ مِنْ سُمُومِهَا الَّتِي تَسْتَهْدِفُ الْعُقُولَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ، وَالْمُسْتَقْبَلَ قَبْلَ الْحَاضِرِ.
وَبِذَلِكَ، أَصْبَحَتِ الْجَزَائِرُ تَمْتَلِكُ إِطَارًا تَشْرِيعِيًّا مُتَقَدِّمًا وَحَصِينًا، يُجَسِّدُ إِرَادَةَ الدَّوْلَةِ فِي خَوْضِ مَعْرَكَةٍ ضِدَّ تُجَّارِ السُّمُومِ وَشَبَكَاتِ الْإِجْرَامِ الْمُنَظَّمِ، وَيُؤَكِّدُ أَنَّ حِمَايَةَ الْمُجْتَمَعِ وَالذَّوْدَ عَنْ أَمْنِهِ وَمُقَدَّرَاتِهِ وَمُسْتَقْبَلِ أَجْيَالِهِ خِيَارٌ سِيَادِيٌّ ثَابِتٌ لَا مَجَالَ فِيهِ لِلتَّهَاوُنِ أَوِ التَّرَاخِي.
بِحُكْمِ أَنَّهُ جَاءَ فِي سِيَاقِ تَعْزِيزِ الْإِطَارِ الْقَانُونِيِّ الْوَطَنِيِّ، بِمَا يَكْفُلُ رَفْعَ نَجَاعَةِ التَّصَدِّي لِآفَةِ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، وَنَظَرًا لِتَعَقُّدَاتِهَا وَتَطَوُّرِ أَشْكَالِهَا وَمَا تُفْرِزُهُ مِنْ تَدَاعِيَاتٍ خَطِيرَةٍ عَلَى الصِّحَّةِ الْعَامَّةِ وَالْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ وَالِاسْتِقْرَارِ الْمُجْتَمَعِيِّ، فَقَدْ صِيغَ فِي إِطَارِ تَوْجِيهَاتِ السَّيِّدِ رَئِيسِ الْجُمْهُورِيَّةِ، وَبِنَاءً عَلَى جُمْلَةٍ مِنَ الْمُوجِبَاتِ الْاسْتِرَاتِيجِيَّةِ الْآتِيَةِ:
1) اعْتِمَادُ مُقَارَبَةٍ وَطَنِيَّةٍ شَامِلَةٍ وَمُتَكَامِلَةٍ تَجْمَعُ بَيْنَ أَبْعَادِ الْوِقَايَةِ وَالْعِلَاجِ وَتَخْفِيفِ الضَّرَرِ وَالرَّدْعِ الْقَانُونِيِّ، فِي إِطَارِ سِيَاسَةٍ مُوَحَّدَةِ الرُّؤْيَةِ وَمُتَعَدِّدَةِ الْمَدَاخِلِ لِمُوَاجَهَةِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ.
2) التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ مُكَافَحَةَ الْمُخَدِّرَاتِ تُمَثِّلُ قَضِيَّةَ أَمْنٍ قَوْمِيٍّ بِامْتِيَازٍ،
3) تَعْزِيزُ آليَّاتِ الْعِلَاجِ الْإِلْزَامِيِّ مِنْ خِلَالِ تَحْدِيدِ إِجْرَاءَاتِهِ بِدِقَّةٍ وَتَوْفِيرِ أُطُرٍ قَانُونِيَّةٍ أَكْثَرَ نَجَاعَةً لِضَمَانِ فَعَالِيَّتِهِ وَحُسْنِ تَطْبِيقِهِ.
4) اسْتِحْدَاثُ تَجْرِيمَاتٍ جَدِيدَةٍ وَمُوَاءَمَةُ النُّصُوصِ مَعَ التَّطَوُّرِ الْمُتَسَارِعِ لِأَسَالِيبِ الْإِجْرَامِ، مَعَ تَشْدِيدِ الْعُقُوبَاتِ فِي حَالَةِ الِانْخِرَاطِ فِي شَبَكَاتٍ إِجْرَامِيَّةٍ مُنَظَّمَةٍ.
5) تَغْلِيظُ الْعُقُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُخَدِّرَاتِ الصُّلْبَةِ، لِمَا تُمَثِّلُهُ مِنْ خَطَرٍ مُضَاعَفٍ عَلَى الصِّحَّةِ الْفَرْدِيَّةِ وَالسَّلَامَةِ الْعَامَّةِ وَالتَّمَاسُكِ الْمُجْتَمَعِيِّ.
6) تَعْزِيزُ الْآلِيَّاتِ الْإِجْرَائِيَّةِ لِتَتَبُّعِ جَرَائِمِ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، لَا سِيَّمَا فِي شِقِّهَا الِاقْتِصَادِيِّ، مِنْ خِلَالِ تَحْدِيدِ وَحَجْزِ وَمُصَادَرَةِ الْعَوَائِدِ الْإِجْرَامِيَّةِ.
7) تَشْدِيدُ الْمُتَابَعَاتِ الْجَزَائِيَّةِ فِي حَالَةِ ارْتِكَابِ جَرَائِمَ تَحْتَ تَأْثِيرِ الْمُخَدِّرَاتِ وَ/أَوِ الْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، بِمَا يَضْمَنُ تَحْقِيقَ الرَّدْعِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ.
وَبِذَلِكَ، يَتَبَيَّنُ أَنَّ مُوَاءَمَةَ الْإِطَارِ الْقَانُونِيِّ مَعَ تَحَدِّيَاتِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ تُمَثِّلُ خُطْوَةً مَحْوَرِيَّةً فِي تَعْزِيزِ فَعَالِيَّةِ الدَّوْلَةِ، وَرَفْعِ قُدْرَتِهَا عَلَى الِاسْتِجَابَةِ لِلتَّهْدِيدَاتِ الْمُتَصَاعِدَةِ لِلْمُخَدِّرَاتِ، فِي إِطَارِ مَقَارَبَةٍ شُمُولِيَّةٍ تَصُونُ الصِّحَّةَ الْعَامَّةَ وَتَحْمِي الْأَمْنَ وَالِاسْتِقْرَارَ الْمُجْتَمَعِيَّ.
السيدات والسادة، الحضور الكريم
لَقَدْ أَثْبَتَتِ الدِّرَاسَاتُ وَالْمَعْطَيَاتُ الْإِحْصَائِيَّةُ وَالِاسْتِبْيَانِيَّةُ الَّتِي تُجْرِيهَا الْهَيْئَاتُ الْمُخْتَصَّةُ أَنَّ هُنَاكَ تَرَابُطًا عُضْوِيًّا وَتَدَاخُلًا مُعَقَّدًا بَيْنَ تِجَارَةِ الْمُخَدِّرَاتِ وَمُخْتَلِفِ أَشْكَالِ الْجَرِيمَةِ، لَا سِيَّمَا الْجَرِيمَةُ الْمُنَظَّمَةُ الْعَابِرَةُ لِلْحُدُودِ الْوَطَنِيَّةِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَنْهَا مِنْ أَنْشِطَةٍ إِجْرَامِيَّةٍ مُتَشَعِّبَةٍ، عَلَى غِرَارِ جَرَائِمِ الْإِرْهَابِ وَالِاتِّجَارِ بِالْأَسْلِحَةِ وَالِاتِّجَارِ بِالْبَشَرِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الشَّبَكَاتِ غَيْرِ الْمَشْرُوعَةِ الَّتِي تَتَغَذَّى بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فِي بِنْيَةٍ إِجْرَامِيَّةٍ مُتَدَاخِلَةِ الْأَدْوَارِ وَالْمَصَالِحِ.
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، تَبْرُزُ ضَرُورَةُ تَكْثِيفِ التَّنْسِيقِ وَتَعْزِيزِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْمُسْتَوَى الْوَطَنِيِّ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْهَيْئَاتِ وَالْأَجْهِزَةِ، وَلَا سِيَّمَا الْأَمْنِيَّةَ وَالْقَضَائِيَّةَ وَالْإِدَارِيَّةَ، إِلَى جَانِبِ تَعْزِيزِ الشَّرَاكَةِ عَلَى الصَّعِيدِ الدُّوَلِيِّ مَعَ الدُّوَلِ وَالْمُنَظَّمَاتِ الْمُخْتَصَّةِ فِي مَجَالِ مُكَافَحَةِ الْجَرِيمَةِ الْمُنَظَّمَةِ.
وَبِذَلِكَ، يَتَجَسَّدُ الدَّوْرُ الْإِسْتِرَاتِيجِيُّ لِهَذِهِ الْهَيْئَةِ فِي كَوْنِهَا رَافِعَةً أَسَاسِيَّةً لِلسِّيَاسَةِ الْوَطَنِيَّةِ فِي هَذَا الْمَجَالِ، وَقُطْبًا مُهَمًّا فِي تَجْمِيعِ الْجُهُودِ وَتَوْحِيدِ الرُّؤَى، بِمَا يُعَزِّزُ فَعَالِيَّةَ الدَّوْلَةِ فِي مُوَاجَهَةِ هَذِهِ الْآفَةِ الْخَطِيرَةِ وَالْحَدِّ مِنْ تَمَدُّدِهَا.
وَعَلَى هَذَا الْأَسَاسِ، يَتَعَيَّنُ التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ الْجَزَائِرَ قَدْ كَانَتْ وَسَتَظَلُّ حَاضِرَةً بِإِمْتِيَازٍ فِي مُخْتَلِفِ الْمَحَافِلِ الْأُمَمِيَّةِ وَالْإِقْلِيمِيَّةِ الْمُخَصَّصَةِ لِهَذَا الْمَوْضُوعِ، تُسَاهِمُ بِفِعْلِيَّةٍ فِي تَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ وَتَعْمِيقِ التَّشَاوُرِ وَتَعْزِيزِ آليَّاتِ التَّعَاوُنِ الدُّوَلِيِّ، وَتُسْهِمُ فِي صِيَاغَةِ الْمُبَادَرَاتِ وَالْآلِيَّاتِ الرَّامِيَةِ إِلَى مُوَاجَهَةِ ظَاهِرَةِ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ.
كَمَا تَحْرِصُ عَلَى الْتِزَامِ الصَّارِمِ بِمَا تَمَّ إِقْرَارُهُ مِنْ مَوَاثِيقَ وَاتِّفَاقِيَّاتٍ دُوَلِيَّةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِمُكَافَحَةِ الْجَرِيمَةِ الْمُنَظَّمَةِ وَالِاتِّجَارِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ بِالْمُخَدِّرَاتِ، وَتَعْمَلُ عَلَى تَجْسِيدِهَا دَاخِلَ التَّشْرِيعِ الْوَطَنِيِّ بِمَا يَضْمَنُ مُوَاءَمَةَ الْقَانُونِ الدَّاخِلِيِّ مَعَ الِالْتِزَامَاتِ الدُّوَلِيَّةِ.
السيدات والسادة، الحضور الكريم
مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ الْمَقَاصِدَ وَالْأَهْدَافَ الَّتِي تَسْعَى هَذِهِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةُ إِلَى تَحْقِيقِهَا تُمَثِّلُ غَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَذَاتَ أَثَرٍ إِيجَابِيٍّ عَلَى الصَّالِحِ الْعَامِّ، مِمَّا يَفْتَرِضُ ضَرُورَةَ انْخِرَاطٍ جَمَاعِيٍّ وَتَكَامُلٍ مُؤَسَّسَاتِيٍّ وَمُجْتَمَعِيٍّ وَاسِعٍ فِي تَجْسِيدِهَا، وَذَلِكَ مَعَ مُرَاعَاةِ عِدَّةِ أَبْعَادٍ أَسَاسِيَّةٍ، لَا سِيَّمَا:
1) إِرْسَاءُ الْبُعْدِ الْوِقَائِيِّ مِنْ خِلَالِ تَكْرِيسِ التَّحْسِيسِ وَالتَّوْعِيَةِ بِالْآثَارِ السَّلْبِيَّةِ الْخَطِيرَةِ لِلْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُؤَثِّرَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، خُصُوصًا فِي أَوْسَاطِ فِئَةِ الشَّبَابِ، مَعَ تَعْزِيزِ حِمَايَةِ الْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَالتَّكْوِينِيَّةِ مِنْ أَخْطَارِهَا.
2) تَفْعِيلُ الْآلِيَّاتِ الْعِلَاجِيَّةِ وَتَعْزِيزُ بَرَامِجِ إِعَادَةِ إِدْمَاجِ الْمُدْمِنِينَ فِي الْمُجْتَمَعِ بِمَا يَضْمَنُ اسْتِعَادَتَهُمْ لِدَوْرِهِمِ الْإِيجَابِيِّ.
3) اعْتِمَادُ سِيَاسَةٍ جَزَائِيَّةٍ شَامِلَةٍ وَرَادِعَةٍ فِي إِطَارِ مُكَافَحَةِ الظَّاهِرَةِ وَتَجْفِيفِ مَنَابِعِهَا وَتَفْكِيكِ شَبَكَاتِهَا. وَيَعْنِي ذَلِكَ كَذَلِكَ ضَرُورَةَ مُوَاصَلَةُتَعْزِيزِ الْجَاهِزِيَّةِ عَلَى الْمُسْتَوَى الْقَضَائِيِّ وَتَدْعِيمِ قُدْرَاتِ الْمُؤَسَّسَاتِ الْوَطَنِيَّةِ الْفَاعِلَةِ، وَفْقَ رُؤْيَةٍ اسْتِشْرَافِيَّةٍ دَقِيقَةٍ تَقُومُ عَلَى الْحَزْمِ وَالْفَعَالِيَّةِ فِي مُوَاجَهَةِ هَذِهِ الْآفَةِ.
4) تَعْزِيزُ التَّعَاوُنِ الدُّوَلِيِّ وَتَكْثِيفُ التَّنْسِيقِ الْإِقْلِيمِيِّ فِي مَجَالِ مُوَاجَهَةِ الْجَرِيمَةِ الْعَابِرَةِ لِلْحُدُودِ،
إِنَّ تَنْظِيمَ مِثْلِ هَذَا اللِّقَاءِ التَّحْسِيسِيِّ يَظَلُّ مُبَادَرَةً جَدِيرَةً بِالتَّثْمِينِ، لِمَا يُتِيحُهُ مِنْ فُرْصَةٍ لِتَعْزِيزِ التَّوَاعِي وَتَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْفَاعِلِينَ، وَلِتَوْضِيحِ الدَّوْرِ المِفْصَلِي و الهَامِ و الجُهُودُ القَيِّمَةِالمَبْذُولَةِ مِنَ الدِّيوَانِ الْوَطَنِيِّ لِمُكَافَحَةِ الْمُخَدِّرَاتِ وَإِدْمَانِهَا، بِاعْتِبَارِهِ الْفَاعِلَ الْمِحْوَرِيَّ فِي الْإِسْتِرَاتِيجِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْوِقَايَةِ مِنْ هَذِهِ الْآفَةِ.
وَلَا مُبَالَغَةَ فِي الْقَوْلِ إِنَّ مُكَافَحَةَ الْمُخَدِّرَاتِ فِي الْجَزَائِرِ تُمَثِّلُ مَعْرَكَةً مُتَعَدِّدَةَ الْجِبْهَاتِ، تَتَطَلَّبُ تَنْسِيقًا مُحْكَمًا بَيْنَ الدَّوْلَةِ وَمُخْتَلِفِ مَكَوِّنَاتِ الْمُجْتَمَعِ، إِذْ لَا يَكْفِي الْبُعْدُ الْأَمْنِيُّ وَحْدَهُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَرْسِيخِ ثَقَافَةِ الْوِقَايَةِ وَتَوْفِيرِ بَدَائِلَ اجْتِمَاعِيَّةٍ وَصِحِّيَّةٍ وَتَنْمَوِيَّةٍ لِلشَّبَابِ، مَعَ تَجْفِيفِ مَنَابِعِ التَّرْوِيجِ وَالِاسْتِهْلَاكِ.
وَفِي الْخِتَامِ، لَا شَكَّ فِي أَنَّ هَذَا اللِّقَاءَ التَّفَاعُلِيَّ وَالتَّشَارُكِيَّ سَيُسْهِمُ فِي تَدْعِيمِ جُهُودِ مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ وَكُلِّ الْفَاعِلِينَ الْوَطَنِيِّينَ فِي هَذَا الْمَجَالِ، بِرُؤْيَةٍ وَاقِعِيَّةٍ وَاسْتِشْرَافِيَّةٍ فِي آنٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّ الْغَايَةَ فِي جَوْهَرِهَا تَحْمِلُ بُعْدًا مُجْتَمَعِيًّا وَطَنِيًّا .
وأعلن عن الافتتاح الرسمي للتظاهرة، و أتمنى لكم كل التوفيق والنجاح.
شكراً لكم على كرم الإصغاء والسلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

مشاركة وزارية

? شارك وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد_سعيود، اليوم السبت 27 جوان 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالجزائر العاصمة، في مراسم إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، التي أشرف عليها الوزير الأول، السيد #سيفي_غريب، والمنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد #عبد_المجيد_تبون ، تحت شعار: "سنة من إطلاق الاستراتيجية الوطنية... معًا نرفع التحدي".