transparent 010

اجتماع المجلس التنفيذي للولاية

? ترأس السيد فؤاد_عايسي، والي ولاية معسكر، صباح اليوم الأربعاء 03 جوان 2026، أشغال اجتماع المجلس التنفيذي للولاية، بحضور السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، والسيدات والسادة: الأمين العام للولاية، المفتش العام للولاية، مديرة الإدارة المحلية، مديرة التقنين والشؤون العامة، رؤساء الدوائر، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، أعضاء المجلس التنفيذي للولاية، وممثلي مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية المعنية.
وقد خُصص هذا الاجتماع لدراسة ومتابعة عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بالتنمية المحلية وتحسين الخدمة العمومية، حيث تضمن جدول الأعمال عدة محاور أساسية شملت
✔️ وضعية تنفيذ التعليمات المسداة خلال الاجتماع السابق،
✔️متابعة استهلاك قروض الدفع الخاصة بمختلف برامج التنمية،
✔️ تقييم عملية تسجيل أملاك الجماعات المحلية التابعة للاملاك الوطنية
✔️ متابعة ملف المرجع الوطني للعنونة،
✔️وضعية المقابر الإسلامية والأوروبية،
✔️إضافة إلى جملة من القضايا المختلفة ذات الصلة بالشأن المحلي.
♦️وفي مستهل الاجتماع، تم تقديم عرض مفصل حول مدى تنفيذ التعليمات والتوصيات المنبثقة عن الاجتماع السابق، حيث ثمّن السيد الوالي الجهود المبذولة من طرف مصالح قطاع الري والمؤسسة الجزائرية للمياه في ضمان تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب خلال فترة عيد الأضحى المبارك، مشيدًا بحسن التنظيم والتنسيق الذي سمح بتأمين هذه الخدمة الحيوية. كما أسدى تعليمات لرؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية بضرورة تكثيف حملات مكافحة الحشرات الضارة وتنظيم عمليات إبادة الكلاب الضالة حفاظًا على الصحة العمومية وسلامة المواطنين.
♦️وفيما يتعلق بملف استهلاك قروض الدفع وبرامج التنمية، قدمت السيدة مديرة الإدارة المحلية والسيد مدير البرمجة ومتابعة الميزانية عرضًا شاملاً حول وضعية استهلاك الاعتمادات المالية الخاصة ببرنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، إلى جانب مشاريع الاستثمار العمومي وبرنامج "T3" خلال سنوات 2023 و2024 و2025، مع عرض وضعية انطلاق المشاريع المبلغة بعنوان سنة 2026. وقد أكد السيد الوالي على ضرورة التسريع في استهلاك الاعتمادات المالية واحترام الآجال المحددة لتفادي تجميدها، مع الانطلاق الفوري في المشاريع المسجلة ورفع كافة العراقيل الإدارية والتقنية بالتنسيق بين مختلف المصالح المعنية.
♦️كما تناول الاجتماع ملف متابعة وتقييم عملية تسجيل أملاك الجماعات المحلية للعقارات التابعة للأملاك الوطنية، حيث شدد السيد الوالي على ضرورة وضع استراتيجية فعالة لتثمين أملاك الدولة ومتابعة هذا الملف بصفة دورية على المستوى المحلي من طرف رؤساء الدوائر بالتنسيق مع مصالح أملاك الدولة، بما يضمن حماية العقار العمومي واستغلاله بالشكل الأمثل.
♦️وبخصوص ملف المرجع الوطني للعنونة، أسدى السيد الوالي تعليمات للأمين العام للولاية بضرورة استكمال وضبط جميع المعطيات المتعلقة بلوحات الترقيم والتسمية، مع عقد اجتماعات تنسيقية دورية على مستوى الدوائر لضمان السير الحسن لهذه العملية التي تكتسي أهمية بالغة في تنظيم المجال الحضري وتحسين الخدمة العمومية.
♦️وفي محور متابعة وضعية المقابر الإسلامية والأوروبية، أمر السيد الوالي رؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية بتنظيم حملات استدراكية واسعة للنظافة والعناية بالمقابر، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني والشباب والمتطوعين، حفاظًا على حرمة هذه الفضاءات وتحسين محيطها.
♦️وخلال مناقشة مختلف القضايا الأخرى، شدد السيد الوالي على ضرورة وضع استراتيجية دائمة للحفاظ على نظافة المحيط، مؤكدًا أهمية دعم ومرافقة المؤسسة العمومية للنظافة والعمل على تجديد حظيرتها وتعزيز قدراتها التدخلية.
كما أمر بمواصلة محاربة ظاهرة التجارة الفوضوية،
والتحضير الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة مع الالتزام التام بمبادئ الحياد والشفافية.
كما أكد على ضرورة إعلام المواطنين مسبقًا بأي انقطاع في التزويد بالمياه الصالحة للشرب، ومواصلة حملات إبادة الكلاب الضالة والحشرات الضارة وتنظيف أقبية العمارات السكنية،
إلى جانب التحضير المحكم لانطلاق حملة الحصاد والدرس خلال الأسبوع المقبل.
وفي سياق آخر، أسدى السيد الوالي تعليمات صارمة لجميع المصالح المختصة بضرورة المتابعة الدائمة والتبليغ الفوري عن أي حرائق قد تمس الغابات أو المحاصيل الزراعية، مع تكثيف حملات التحسيس والتوعية لفائدة الفلاحين والمواطنين للوقاية من الحرائق خلال موسم الصيف، حفاظًا على الثروة الغابية والإنتاج الفلاحي بالولاية.

اجتماع لمتابعة وضعية النظافة عبر كافة بلديات الولاية

ترأس السيد عايسي_فؤاد، والي ولاية معسكر، صباح اليوم الأربعاء 03 جوان 2026، اجتماعًا خصص لمتابعة وضعية النظافة عبر كافة بلديات الولاية، وذلك بحضور السيدة مديرة البيئة، السيد مدير المؤسسة العمومية لتسيير مراكز الردم التقني للنفايات، والسيد مدير المؤسسة العمومية للنظافة.
وخلال هذا الاجتماع، أمر السيد الوالي بضرورة تنفيذ البرامج المسطرة المتعلقة بجمع ورفع النفايات المنزلية، وكذا التدابير المتخذة لضمان تحسين الإطار المعيشي للمواطن والحفاظ على المحيط والبيئة.
كما أسدى السيد الوالي تعليمات صارمة تقضي بضرورة مواصلة عمليات التنظيف ورفع النفايات المنزلية بصفة منتظمة ودورية، مع تكثيف التدخلات الميدانية عبر الأحياء السكنية والتجمعات الحضرية والريفية، والسهر على ضمان الجاهزية الدائمة للوسائل البشرية والمادية المسخرة لهذا الغرض.
كما شدد السيد الوالي على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، لاسيما البلديات والمؤسسات العمومية المكلفة بالنظافة وتسيير مراكز الردم التقني، من أجل الرفع من مردودية الخدمة العمومية وتحسين نوعية التكفل بالنفايات، بما يضمن الحفاظ على الصحة العمومية ويعكس صورة حضارية ونظيفة لمدن وقرى الولاية.
وأكد السيد الوالي أن ملف النظافة يعد من الأولويات الأساسية التي تحظى بمتابعة يومية ومستمرة، داعيًا إلى مضاعفة الجهود وتكثيف الحملات الميدانية الاستدراكية، خاصة خلال الفترة الصيفية التي تتطلب يقظة أكبر للحفاظ على نظافة المحيط وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين

الوزير الأول يشرف على تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري بنيامي

بتكليف من رئيس_الجمهورية، الوزير الأول يشرف على تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري بنيامي.
بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، رفقة الوزير الأول لجمهورية النيجر، السيد لمين زين علي مهمان، اليوم الأربعاء 03 جوان 2026، على مراسم تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري–النيجري بقدرة 40 ميغاواط، المنجزة بمنطقة غوروباندا بالعاصمة نيامي، والمقدمة كهبة من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إلى جمهورية النييجر.
ويجسد هذا المشروع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التضامن الإفريقي وترقية التعاون جنوب–جنوب، حيث أُنجز من طرف شركة سونلغاز الدولية ,تحت إشراف وزارة الطاقة والطاقات المتجددة. في مدة زمنية قياسية لم تتجاوز ثلاثة أشهر مع احترام صارم للمعايير التقنية الدولية المعتمدة في مجال إنتاج ونقل الطاقة الكهربائية.
ويتمثل المشروع في إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بمنطقة غوروباندا من خلال تركيب توربينتين غازيتين بقدرة 20 ميغاواط لكل منهما,كما يشمل المشروع تطوير شبكة نقل وتوزيع الكهرباء في إطار التعاون بين شركة سونلغاز الدولية والشركة النيجرية للكهرباء "نيجيلاك"، بما يعزز تبادل الخبرات التقنية ويدعم التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.
وانسجامًا مع المقاربة الشاملة التي اعتمدتها الجزائر في تجسيد هذا المشروع، والتي تقوم على الجمع بين إنجاز البنى التحتية ونقل الخبرات وتعزيز الكفاءات المحلية، أوليت عناية خاصة لتكوين الموارد البشرية النيجرية، حيث تم تنظيم دورة تكوينية متخصصة بالجزائر لفائدة أعوان من الشركة النيجرية للكهرباء "نيجيلاك".
وفي كلمة القاها بالمناسبة، أكد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، التزام الجزائر، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمواصلة تعزيز علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، والعمل المشترك من أجل بناء فضاء إقليمي يسوده الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار لشعبينا الشقيقين ولكافة شعوب المنطقة.
وأبرز الوزير الأول، أن تدشين محطة الكهرباء يمثل بداية لمسار واعد من المشاريع المشتركة، ورسالة واضحة تؤكد قدرة التعاون الإفريقي القائم على التضامن والثقة والاحترام المتبادل على تحقيق التنمية والاستجابة لتطلعات الشعوب الإفريقية.
وأوضح السيد سيفي غريب، أن المشروع يعد أول إنجاز استراتيجي كبير يتجسد فعليًا في إطار الديناميكية الجديدة التي أطلقتها اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون، والتي تعززت عقب الزيارة التي قام بها رئيس جمهورية النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر، وما تبعها من تسارع في وتيرة التشاور السياسي وتوسيع برامج التعاون الثنائي.
وأشار الوزير الأول إلى أن تسليم المشروع قبل الموعد المحدد بأكثر من ستة أشهر يعكس مستوى التعبئة والتنسيق بين الجانبين، ويؤكد الإرادة السياسية القوية لقائدي البلدين من أجل الانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة الاتفاقات إلى مرحلة الإنجازات الملموسة.
كما تطرق الوزير الأول إلى البعد الإنساني في العلاقات الجزائرية-النيجرية، مؤكداً أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والطاقوية فحسب، بل يمتد ليشمل مشاريع ذات طابع اجتماعي وإنساني تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين. وأوضح أن الجزائر تواصل مرافقة النيجر من خلال إنجاز عدد من المشاريع التنموية.
من جانبه، عبّر الوزير الأول لجمهورية النيجر، السيد لمين زين علي مهمان، عن بالغ تقدير وامتنان بلاده للجزائر، قيادةً وشعباً، على هذه المبادرة التضامنية التي تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، مشيداً بمستوى التعاون الثنائي وبالأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز القدرات الوطنية لإنتاج الكهرباء وتحسين الخدمات الطاقوية لفائدة المواطنين، ومؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل محطة بارزة في مسار الشراكة والتعاون بين البلدين.
وتواصلت مراسم التدشين بتكريم الوزير الأول ووزير الطاقة والطاقات المتجددة. وعدد من المسؤولين من خلال تسليم أوسمة وشهادات تقدير عرفاناً بالجهود المبذولة في تجسيد هذا المكسب الطاقوي الهام.
واختُتمت مراسم التدشين بقص الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بالدخول الرسمي للمحطة حيز الخدمة، قبل أن يقوم الوفد الرسمي بجولة ميدانية داخل مختلف منشآتها، حيث اطلع على أنظمة التشغيل والتجهيزات ومرافق الإنتاج. كما تم التقاط صورة جماعية بالمناسبة، توثق هذا الحدث الهام الذي يجسد متانة الشراكة الجزائرية–النيجرية ويعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون الثنائي ودعم جهود التنمية والاندماج الاقتصادي في القارة الإفريقية.

السيد الوزير الأول سيفي غريب في زيارة رسمية الى جمهورية النيجر

فيديو?: بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد_المجيد_تبون، حلّ الوزير الأول، السيد سيفي غريب، يوم الأربعاء 03 جوان 2026، بجمهورية النيجر في زيارة رسمية تندرج في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون والشراكة بين البلدين.

مصالح الوزير الأول-الجزائر

كلمة الوزير الأول السيد سيفي غريب بمناسبة تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري بنيامي

كلمة الوزير الأول، السيدسيفي_غريب بمناسبة تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري بنيامي.
(نيامي، في 3 جوان 2026)
بسم الله الرحمن الرحيم
- أخي العزيز، معالي السيد علي محمد لمين زين، الوزير الأول لجمهورية النيجر الشقيقة،
- السيدات والسادة الوزراء،
- السيدات والسادة أعضاء الوفدين،
- الحضور الكريم،
- أسرة الإعلام،
يسعدني أن أعود اليوم إلى نيامي، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، للإشراف رفقة أخي معالي الوزير الأولالسيد علي محمد لمين زين، على مراسم تدشين محطة توليد الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط، في مناسبة تحمل أبعادا سياسية وتنموية ورمزية عميقة، تعكس المستوى المتميز وغير المسبوق الذي بلغته علاقات الأخوة والتعاون بين بلدينا الشقيقين.
وأود، في المستهل، أن أنقل إلى قيادة وحكومة وشعب النيجر الشقيق، تحيات السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وتمنياته الصادقة لجمهورية النيجر بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، كما أود أن أعبر عن بالغ الشكر والتقدير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما، والوفد المرافق لي، منذ وصولنا إلى هذه المدينة المضيافة.
معالي الوزير الأول،
السيدات والسادة،
إن تدشين هذه المحطة الكهربائية اليوم لا يمثل مجرد إنجاز تقني أو صرح طاقوي جديد، بل يحمل دلالة ملموسة على دخول تعاوننا الثنائي مرحلة جديدة تتسم بالسرعة والفعالية والتجسيد الميداني للالتزامات السياسية.
فهذا المشروع يُعد أول إنجاز استراتيجي هام يتجسد فعليا في إطار الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الدورة الأخيرة للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية النيجرية للتعاون، والتي تعززت بشكل خاص عقب الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس عبد الرحمن تياني إلى الجزائر، وما أعقبها من تسارع غير مسبوق في وتيرة التشاور السياسي، وتضاعف ملموس في حجم المشاريع المبرمجة في إطار التعاون الثنائي.
ولعل ما يزيد من رمزية هذا الإنجاز هو النجاح في تقليص آجال تسليم المشروع من شهر ديسمبر 2026 إلى بداية شهر جوان 2026، بما يعكس مستوى التعبئة العالية والالتزام الصادق والتنسيق الوثيق الذي طبع عمل الفرق الجزائرية والنيجرية.
إن هذا المستوى من السرعة والفعالية الذي نلمسه اليوم في هذا المشروع، هو نفسه الذي يطبع مشاريع أخرى قيد الإنجاز، بما يؤكد الإرادة السياسية القوية التي تحدو قائدي البلدين للانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة النوايا إلى مرحلة الإنجاز الملموس.
معالي الوزير الأول،
السيدات والسادة،
لقد شكلت الزيارة الأخيرة التي قامت بها بعثة حكومية نيجرية رفيعة المستوى إلى الجزائر، في إطار المتابعة المرحلية لمخرجات اللجنة الكبرى المشتركة، محطة هامة لتقييم مستوى التقدم المحرز في مختلف مشاريع التعاون، عبَّر خلالها الجانبان عن ارتياحهما الكبير للتطور الإيجابيوالحركية التي تعرفها عملية تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، حيث تضاعف حجم المشاريع الثنائية خلال فترة وجيزة، وتم تسجيل تسارع فيوتيرة الإنجاز، وتوسيع مجالات التعاون، معمتابعة مباشرة للمشاريع ذات الأولوية.
إن متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة تحظى بإشراف مباشر من قائدَيْالبلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس عبد الرحمن تياني، اللذين يوليان أهمية قصوى لمسألة المتابعة، وهو ما يؤكد الإرادة السياسية القوية والمشتركة للبلدين، والتي تُعتبر في حد ذاتها ضمانة حقيقية لتجسيد المشاريع المتفق عليها في أقرب الآجال، تكريسا للطابع الاستراتيجي للعلاقات بين بَلَدَيْنِ يَـجْمَعُهُمَا الجوار والتاريخ والمصير المشترك.
ومن هذا المنطلق، تُواصل الجزائر، بتوجيهات من السيد رئيس الجمهورية، التزامها الكامل بمرافقة جمهورية النيجر في جهودها التنموية، خاصة في المجالات ذات الأولوية، وعلى رأسها الطاقة والمحروقات والبُنى التحتية والصحة والتكوين والتعليم العالي والرقمنة والنقل.
وفي هذا السياق، نُـثـَمِّـن التقدم المحرز في التعاون بين شركتي سوناطراك وسونيديب SONIDEP، ونجدد استعداد الجزائر لتوسيع هذا التعاون ليشمل مجالات الاستكشاف والإنتاج والصيانة والتكوين ونقل الخبرات.
وتجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن سوناطراك، بوصفها شركة وطنية متكاملة تغطي جميع سلاسل القيمة في قطاع المحروقات من الاستكشاف إلى التسويق، تمتلك من الخبراتوالكفاءات ما يُؤهلها لمرافقة جمهورية النيجر في تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية والتفاوضية، خاصة في ظل حرص البلدين على بناء شراكات عادلة ومتوازنة تحفظ المصالح الوطنية وتحقق التنمية الحقيقية للشعوب الإفريقية
معالي الوزير الأول،
السيدات والسادة،
إن التعاون بين الجزائر والنيجر لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يمتد كذلك إلى البعد الإنساني والاجتماعي الذي يشكل جوهر العلاقات الأخوية بين شعبينا الشقيقين.
وفي هذا الإطار، تتواصل مشاريع التعاون ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، على غرار العيادة متعددة الخدمات ومركز تصفية الدم بأغاديز واللذان تم التوقيع على العقود الخاصة بهما وانطلاق الأشغال قريبا لاستكمالها بحلول نهاية 2027 أو مطلع 2028، فضلا عن المعهد الإسلامي المقرر تسليمه في نفس المنطقة في جوان 2028، ومشروع دار الصحافة بنيامي الذي رُصدت له الأرضية ويجرى التعاقد لإنجازه.
كما تم استئناف مشروع رقمنة السجل العدلي، حيث ستستقبل الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، قريبا، فريقا نيجريا للعمل على هذا المشروع بالتنسيق مع وزارة العدل الجزائرية والخبراء المعنيين.
وفي مجال التكوين، تُواصل الجزائر الانخراط في تكوين الكفاءات النيجرية من خلال برامج تشمل عديد المجالات على غرار حوكمة الجماعات المحلية، وإدارة المشاريع الكبرى، وتسيير المستشفيات والتكوين شبه الطبي ومكافحة الجراد الصحراوي، وسياقة الآليات الثقيلة، إيمانا منها بأن الاستثمار في العنصر البشري هو الاستثمار الأنجع والأكثر استدامة.
معالي الوزير الأول،
السيدات والسادة،
إننا نولي كذلك أهمية كبيرة لتطوير المبادلات التجارية، من خلال الإسراع في إقرار الاتفاق التجاري التفاضلي القاضي بالإعفاء السريع من الرسوم الجمركية، وتفعيل مشروع المنطقة الحرة الحدودية التي اكتملت دراساتها وجرى تحديد موقعها، وتيسير تدفق الصادرات والواردات النيجرية عبر ميناء "جن جن"، إلى جانب مشاريع الربط اللوجستي والرقمي وعبر السكك الحديدية بين بلدينا، وهي المشاريع التي تقع في صلب أولويات المرحلة القادمة.
كما نؤكد قناعتنا المشتركة بأن أمن واستقرار بلدينا مترابطان بشكل وثيق، وأن مواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل -الصحراوي تتطلب تنسيقا دائما وتعاونا وثيقا في مجال مكافحة الإرهاب والتهريب والاتجار بالبشر وكذا تأمين الحدود.
ونرحب في هذا الصدد بالتقدم المحرز في آليات التنسيق الأمني الثنائي، مع تأكيدنا على ضرورة إيلاء الأولوية للحلول السياسية واحترام سيادة الدول وتعزيز التشاور الإقليمي في مواجهة التطورات التي تشهدها المنطقة.
معالي الوزير الأول،
السيدات والسادة،
إن تدشين هذه المحطة الكهربائية اليوم ليس سوى بداية لمسار واعد من المشاريع والإنجازات المشتركة التي نتطلع إلى تجسيدها سويا خلال المرحلة المقبلة.
وهو أيضا رسالة واضحة بأن التعاون الإفريقي القائم على التضامن والثقة والاحترام المتبادل قادر على تحقيق التنمية الحقيقية والاستجابة لتطلعات شعوبنا، بعيدا عن كل أشكال الهيمنة أو التبعية أو العلاقات غير المتوازنة.
وفي الختام، أجدد باسم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الكامل بمواصلة تعزيز علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، والعمل المشترك من أجل بناء فضاء إقليمي يسوده الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار لشعبينا الشقيقين ولكافة شعوب منطقتنا.
كما نؤكد ضرورة مواصلة التقييم الدوري رفيع المستوى، وتكثيف التشاور القطاعي، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، وتذليل كل العقبات الإدارية والقانونية، من أجل تعزيز الشراكة الثنائية بما يستجيب لتوجيهات قائد يبلدينا وبما يرقى إلى طموحات شعبينا الشقيقين.
أشكركم على حسن الإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته