استهل جدول الأعمال بعرض وضعية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع المجلس التنفيذي المنعقد بتاريخ 17 سبتمبر 2026، من خلال تقييم مدى تجسيد التدابير والعمليات المدرجة، والوقوف على مستوى تقدمها، مع تحديد النقاط التي تستدعي المتابعة واستكمال الإجراءات المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوالي على ضرورة ضمان المتابعة الدقيقة، وعدم الاكتفاء بتسجيل الإجراءات، مع الحرص على تجسيدها ميدانيا واحترام الآجال المحددة، بما يضمن فعالية القرارات المتخذة على مستوى المجلس التنفيذي.
تضمن الاجتماع عرض مفصل تم تقديمه من طرف مديرة الإدارة المحلية ومدير البرمجة ومتابعة الميزانية حول وضعية استهلاك قروض الدفع المخصصة لمختلف البرامج التنموية، لاسيما برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، إلى جانب مشاريع الاستثمار العمومي (PEC EX-PSD, PSC)، وبرنامج "T3"، وذلك بعنوان سنتي 2024 و2025.
كما تم تقديم وضعية انطلاق المشاريع المبلغة بعنوان سنة 2026، في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، وبرنامج "T3"، بهدف تقييم مدى دخول العمليات حيز التجسيد عبر مختلف بلديات الولاية.
وبهذا الخصوص، أكد السيد الوالي على ضرورة الرفع من وتيرة استهلاك الاعتمادات المخصصة للبرامج التنموية، مع ضمان المتابعة المستمرة لمراحل التجسيد ومعالجة العراقيل بالتنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية.
كما دعا إلى إيلاء أهمية خاصة للفعالية في تنفيذ البرامج، وربط الاعتمادات المرصودة بالإنجاز الفعلي للمشاريع، بما يسمح بتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع والاستجابة للاحتياجات التنموية لسكان الولاية.
توقف الاجتماع عند وضعية المحلات غير المستغلة، من خلال عرض قدمه ممثل المديرية العامة لديوان الترقية والتسيير العقاري، تضمن حصيلة عملية غلق وتلحيم المحلات المعنية، مع استعراض وضعيتها على مستوى مختلف المناطق والبلديات.
وقد أمر السيد الوالي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة استغلالها ومنحها لأصحاب المشاريع والنشاطات المؤهلة وفق التنظيم المعمول به، بما يضمن تثمين هذا الرصيد العقاري وعدم بقائه مغلقا وغير مستغل، وتحويله إلى فضاءات منتجة تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.
وفي ختام أشغال المجلس التنفيذي، تناول السيد الوالي عددا من الملفات ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين، وبالتحضير للاستحقاقات والبرامج المقبلة، مقدما جملة من التوجيهات الرامية إلى ضمان الجاهزية وتحسين مستوى الخدمة العمومية.
أولى السيد الوالي أهمية خاصة للتحضير لمبايعة الأمير عبد القادر، داعيا مديرية الشباب والرياضة، بالتنسيق مع مديرية الثقافة والمجاهدين، إلى إعداد برنامج استثنائي يخرج عن الطابع التقليدي للمناسبات، ويجمع بين الأنشطة الرياضية والثقافية والتاريخية، بما يليق بمكانة الأمير عبد القادر ورمزيته الوطنية، مع الحرص على تنويع الفعاليات وإبرازها بصورة مميزة.
وفي إطار التحضيرات الإدارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شدد السيد الوالي على ضرورة ضمان جاهزية مراكز الاقتراع ومختلف الهياكل والتجهيزات والوسائل الضرورية، ومراجعة جميع الجوانب التنظيمية واللوجستية ذات الصلة، بما يضمن حسن سير العملية في ظروف ملائمة.
أكد السيد الوالي على مواصلة الارتقاء بمستوى خدمات الحالة المدنية عبر مختلف البلديات، مع الحرص على تحسين ظروف استقبال المواطنين، وتنظيم الخدمات وتيسير الحصول على الوثائق الإدارية، وتفادي حالات الاكتظاظ بما يضمن خدمة عمومية فعالة وسريعة تستجيب لتطلعات المواطنين.
وفي قطاع التربية، شدد السيد الوالي على مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس عبر مختلف المؤسسات التعليمية، من خلال متابعة جاهزية الهياكل والتجهيزات، والحرص على توفير الظروف الملائمة للتلاميذ، لاسيما من حيث الإطعام والنقل المدرسي والنظافة والتدفئة المدرسية، بما يضمن ظروف جيدة ويعزز جودة التكفل بالتلاميذ.
كما شدد السيد الوالي على مواصلة متابعة وضعية التزود بالمياه عبر مختلف البلديات، مع الحرص على استقرار الخدمة والاستجابة السريعة للاضطرابات المسجلة، لاسيما خلال الفترات التي تشهد ارتفاعا في الطلب.
وفي السياق ذاته، دعا إلى التكفل الفوري بالتسربات المائية المسجلة، وتسريع عمليات التدخل والصيانة، مع تعزيز التنسيق بين المصالح المعنية، تفاديا لضياع المياه والحفاظ على الشبكات والمنشآت.
وبخصوص انتشار الكلاب الضالة، وجه السيد الوالي إلى تكثيف الحملات الميدانية للقضاء عليها، بالتنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية، مع ضمان انتظام هذه العمليات وعدم اقتصارها على تدخلات ظرفية.
كما أكد على تعزيز العمل الوقائي في مجال مكافحة الأمراض المعدية، من خلال تنسيق الجهود بين المصالح الصحية الجوارية والقطاعات المعنية، وتنظيم حملات تحسيسية وتوعوية تستهدف المواطنين، مع التركيز على الوقاية والتبليغ المبكر.
وفي إطار الحفاظ على الصحة العمومية، دعا السيد الوالي إلى مواصلة عمليات مكافحة الناموس وتكثيف التدخلات الوقائية، لاسيما بالمناطق التي تعرف انتشارا أو بؤرا محتملة، مع متابعة النتائج ميدانيا.
كما شدد على ضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية ومتابعة تموين الأسواق، بالتوازي مع تكثيف عمليات الرقابة على الأسعار والممارسات التجارية، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استقرار السوق.
وفي ملف النظافة، أكد السيد الوالي على ضرورة مواصلة الجهود الميدانية للقضاء على النقاط السوداء ومظاهر التراكم العشوائي للنفايات، وتكثيف عمليات الكنس الدوري.
وفي ختام توجيهاته، أكد السيد الوالي أن استقبال المواطنين والإصغاء لانشغالاتهم يبقى من صميم مهام المرفق العمومي، داعيا مختلف المسؤولين إلى ضمان استمرارية الخدمة العمومية، وحسن استقبال المواطنين، والتعامل مع انشغالاتهم بالجدية والسرعة اللازمتين، بما يعزز الثقة في الإدارة ويجعلها أكثر قربا وفعالية
