transparent 010

️ كلمة وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد_سعيود، بمناسبة زيارته إلى ميناء مستغانم

كلمة وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد_سعيود، بمناسبة زيارته إلى ميناء مستغانم
? «تأتي زيارتنا اليوم إلى ميناء مستغانم في إطار تجسيد قرار السيد رئيس الجمهورية المتعلق بتخصص الموانئ على المستوى الوطني، حيث ستكون الانطلاقة من ميناء مستغانم، الذي سيُخصص للمتعاملين العموميين، سواء في عمليات الاستيراد أو التصدير.»
? «وهو توجه استراتيجي يرمي إلى إرساء تنظيم أكثر نجاعة لحركة السلع، وتخفيف الضغط عن الموانئ، والرفع من مستوى أدائها وفعاليتها، بما يعزز مكانتها ضمن المنظومة الاقتصادية واللوجستية الوطنية.»
? «وفي هذا الإطار، فإن تواجدنا اليوم بولاية مستغانم، رفقة السيد المدير العام للأمن الوطني، والسيد المدير العام للجمارك الجزائرية، وإطارات القطاعات المعنية، يندرج في إطار الوقوف ميدانياً على وضعية الميناء، ومتابعة مختلف الإجراءات الرامية إلى تطوير أدائه ومواكبة هذا التوجه.»
? «وستتواصل هذه الديناميكية من خلال عمل فريق متخصص، يتولى إعداد تصور متكامل لتخصص الموانئ عبر مختلف مناطق الوطن، شرقاً وغرباً ووسطاً، بما يسمح بتحقيق توزيع أكثر توازناً لحركة السلع، وتخفيف الضغط عن الموانئ، والارتقاء بمستوى نجاعتها وفعاليتها.»
? «يسعدني، في هذا المقام، أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى السلطات المحلية وإطارات ولاية مستغانم، هذه الولاية التي استطاعت أن ترسخ مكانتها كعروس للغرب الجزائري، بما تشهده من حركية تنموية وما تزخر به من مؤهلات.»
? «كما أحيّي جهود إطارات ميناء مستغانم، وأخص بالذكر المسؤولين السابقين والحاليين، تقديراً لما بذلوه من جهود متواصلة، وما جسدوه من روح الاستمرارية والتكامل في خدمة هذا المرفق الحيوي.»
? «لقد وقفنا، خلال زيارتنا السابقة إلى ميناء مستغانم، على وضعية كانت تستدعي تدخلاً عاجلاً واتخاذ جملة من التدابير الكفيلة بإعادة الاعتبار لهذا المرفق والارتقاء بأدائه. واليوم، ونحن نقف على ما تحقق، نستطيع أن نلمس بوضوح ثمار القرارات التي اتخذناها آنذاك.»
? «إن ما تحقق اليوم هو ثمرة تضافر جهود مختلف المتدخلين، وانخراط إطارات وعمال الميناء، إلى جانب المتابعة والتنسيق مع السلطات المحلية، بما مكّن من الانتقال من مرحلة تشخيص النقائص إلى مرحلة التجسيد الفعلي والحلول الملموسة.»
? «لقد شهد الميناء إنجاز أشغال هامة شملت منصات للتخزين على مساحة تقارب 10 هكتارات، مع برمجة تهيئة مساحة إضافية بـ5 هكتارات، فضلاً عن تهيئة رصيفين وإعادة تأهيل الرصيف الجاف
? «وما يبعث على الاعتزاز أن هذه الأشغال أُنجزت بكفاءات وطنية، من خلال مؤسسات ومكاتب دراسات جزائرية، بما يؤكد قدرة مؤسساتنا الوطنية على تجسيد مشاريع بهذا الحجم وبمستوى تقني معتبر.»
? «ومع ذلك، فإن ما تحقق لا يمثل نهاية المسار، وإنما يشكل قاعدة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التطوير، من خلال برامج ومشاريع طموحة، في مقدمتها إنجاز حوض بعمق مياه لا يقل عن 15 متراً، بما سيمكن ميناء مستغانم من استقبال سفن ذات حمولات كبيرة تصل إلى 60 ألف طن وأكثر، وتعزيز قدراته التنافسية.»
? «كما ستتم تهيئة مساحات إضافية على مستوى الرصيف الجاف، بما يعزز قدرات التخزين ويوفر ظروفاً أفضل لاستقبال ومعالجة مختلف العمليات المينائية.»
? «وبموازاة التطوير الهيكلي والعملياتي، يظل البعد الأمني في صدارة أولوياتنا، من خلال تأمين الحيز المينائي وحماية السلع والبضائع والأشخاص، وهو ما تجسد من خلال إنجاز السور الأمني للميناء ومساحات التخزين.»
? «كما حرصنا على اعتماد مواد وتجهيزات ذات جودة ومواصفات تقنية تتلاءم مع خصوصية البيئة المينائية والظروف المناخية السائدة بها.»
? «وسيُدعم هذا المسار بمشروع هام لتركيب منظومة لكاميرات المراقبة ، بما يعزز قدرات المراقبة واليقظة ويرتقي بمستوى أمن وسلامة الميناء.»
? «ومن بين المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية كذلك، مشروع الشباك الموحد، الذي يمثل خطوة نوعية في مسار تبسيط الإجراءات وتيسير المعاملات، من خلال تقليص الآجال والجهد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات والمتدخلين على مستوى الميناء.»
? «إن الغاية النهائية من هذه الديناميكية هي الارتقاء بأداء موانئنا، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين والمواطنين، وتوفير ظروف أكثر نجاعة وانسيابية، لاسيما بالنسبة للمسافرين عبر الموانئ.»
? «وأغتنم هذه المناسبة لأعبر عن تقديري لمختلف الشركاء والمتدخلين، لاسيما مصالح الأمن الوطني، والجمارك الجزائرية، والدرك الوطني، والأمن الداخلي، وكافة الهيئات الأمنية والإدارية، نظير ما يبذلونه من جهود وما يطبع عملهم من تنسيق وتكامل.»
? «كما أجدد تقديري لكافة العاملين بميناء مستغانم، من مسؤولين سابقين وحاليين، وللسلطات المحلية للولاية، على ما أبدته من تجاوب ومتابعة وانخراط في تجسيد هذه المشاريع.»
? «وإننا على يقين بأن قرار السيد رئيس الجمهورية بشأن تخصص الموانئ سيفتح أمام ميناء مستغانم آفاقاً أوسع، ويعزز مكانة الولاية الاقتصادية واللوجستية، بما يعود بالنفع على سكانها وعلى حركتها التنموية.»
? «وفي الختام، أتوجه بالتهنئة إلى ولاية مستغانم، سلطاتٍ ومواطنين، على ما تحقق من إنجازات، وأجدد شكري وتقديري لكل من ساهم في تجسيد هذه المشاريع، ولكافة شركائنا والمتدخلين، ولأسرة الإعلام على حضورها ومواكبتها لهذا النشاط.»
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.