واستهل السيد الوزير الاجتماع بالترحم على أرواح ضحايا حرائق الغابات، متوجها بخالص التعازي والمواساة إلى عائلاتهم، كما ثمن المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف الأسلاك والهيئات خلال مجابهة الحرائق، موجها عبارات الشكر والتقدير إلى مسخدمي الحماية المدنية، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، والأمن الوطني، والدرك الوطني، ومحافظي الغابات، والسلطات المحلية، والجماعات المحلية، والجمعيات، والمتطوعين، والمواطنين وكافة العمال والمتدخلين الذين تجندوا ميدانيا.
كما نقل السيد الوزير تشكرات السيد رئيس الجمهورية إلى السادة الولاة وكافة السلطات المحلية والمتدخلين، تقديرا لما أبانوا عنه من تجند وانضباط وروح مسؤولية في مواجهة هذه الظرفية.
وفيما يتعلق بعملية التعويض، ذكّر السيد الوزير بأوامر السيد رئيس الجمهورية القاضية بالتكفل الفوري بالمتضررين من حرائق الغابات وتعويضهم، مؤكدا على ضرورة تسريع وتيرة دراسة الملفات واستكمال العملية ضمن الآجال المحددة، مع الحرص على أن تتم في إطار من الشفافية والصدق والواقعية والإنصاف.
وفي هذا الصدد، امر السيد الوزير السادة الولاة بمواصلة تقييم وضعيات المتضررين بطريقة دقيقة وموضوعية، بإشراك مختلف المصالح والقطاعات المعنية، بما يضمن دراسة عادلة وشفافة للملفات والتكفل الأمثل بالمتضررين.
كما شدد السيد الوزير على مواصلة التجند واليقظة، لاسيما بعد الانتهاء من إخماد جميع الحرائق المسجلة عبر التراب الوطني، مثمنا التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وداعيا إلى مواصلة العمل بنفس الوتيرة والتحلي بالحيطة والحذر وتعزيز إجراءات الوقاية لتفادي أي طارئ.
وأكد السيد الوزير أن الدولة سخرت إمكانيات معتبرة من أجل حماية المواطنين والممتلكات والثروة الغابية والفلاحية، وستواصل دعم منظومة الحماية المدنية من خلال توفير الوسائل الضرورية وتدعيمها بالموارد البشرية، إلى جانب تعزيز قدراتها بالعتاد والتجهيزات، من شاحنات وصهاريج ووسائل جوية مخصصة للتدخل، فضلا عن إعادة بعث مشاريع إنجاز وحدات الحماية المدنية وتدعيمها.
وفي هذا الإطار، أسدى السيد الوزير تعليمات بضرورة الرفع المستمر من جاهزية وكفاءة مصالح الحماية المدنية، من خلال تنظيم تمارين محاكاة دورية بمختلف الولايات، بما يسمح بتعزيز قدرات التدخل وتحسين سرعة الاستجابة لمختلف المخاطر.
كما تطرق السيد الوزير إلى ملف #نظافة_المحيط، مشددا على ضرورة تجند السادة الولاة وكافة السلطات المحلية لتحسين مستوى النظافة والعناية بالمحيط العمراني، باعتبار ذلك من الأولويات المرتبطة مباشرة بالإطار المعيشي للمواطن.
وفي هذا الشأن، وجه السيد الوزير تعليمات صارمة بتكثيف عمليات النظافة عبر مختلف البلديات وضمان استمراريتها، وعدم اقتصارها على الحملات الظرفية، مع إشراك كافة الفاعلين من مؤسسات عمومية وجمعيات ومجتمع مدني، وتعزيز المتابعة الميدانية بما يضمن توفير محيط نظيف ولائق يعكس الصورة الحضارية للمدن والقرى.
واختتم السيد الوزير الاجتماع بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل والتنسيق بين مختلف المصالح، وترسيخ ثقافة الوقاية والتدخل الاستباقي، خدمة للمواطن وحفاظا على سلامته وممتلكاته