كلمة وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد السعيد_سعيود كاملة أثناء حفل إحياء اليوم العالمي للمرأة بـ المدرسة العليا للشرطة علي تونسي
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السيدات الوزيرات،
السيد المدير العام للأمن الوطني،
السيدات الفضليات، أمهاتي المجاهدات،
منتسبات جهاز الأمن الوطني، موظفات الشرطة والمستخدمات الشبيهات،
أسرة الإعلام، أيها الحضور الكريم كلٌّ باسمه ومقامه،
تحية تقدير وعرفان، وأطيب التهاني الصادقة إلى كل حرائر الجزائر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
أيتها السيدات الفضليات،
يطيب لي اليوم أن أتواجد معكن في هذا الصرح بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، المصادف للثامن من مارس من كل سنة.
إن الثامن من مارس ليس مجرد تاريخ على التقويم، بل هو يوم عالمي لتكريم المرأة والاحتفاء بنضالها وإسهاماتها المتعددة في مختلف ميادين الحياة. أما المرأة الجزائرية، فهي تتجاوز كل وصف، فهي رمز البطولة والتضحية، وسجلها حافل بالمواقف المشرفة التي سطرت مجد الوطن وحمت سيادته. فمن أمهات الشهداء إلى المجاهدات، ومن صانعات الأمل إلى بناة المستقبل، كانت الحرائر الجزائريات دائمًا في الصفوف الأولى.
لقد أثبتت المرأة الجزائرية عبر مختلف المراحل التاريخية رسالتها النبيلة، عطاءً وتضحيةً وإخلاصًا في خدمة الوطن، لتظل مصدر فخر للأمة ورمزًا للعزة والكرامة. فقد حملت على عاتقها مسؤوليات جسام، وأسهمت بجهدها وعزمها في صون البلاد وبناء المجتمع، تاركة بصمات خالدة في ذاكرة الجزائر.
واليوم، تواصل نساء الجزائر مسيرة البناء والتقدم في ظل الجزائر الجديدة، مسلحات بالعلم والمعرفة، ومتشبعات بالقيم الوطنية النبيلة، ومبدعات في مختلف ميادين العمل والحياة.
فقد أثبتن حضورهن الريادي في مجالات متعددة، بما فيها الأسلاك النظامية، حيث تتقلد النساء مناصب قيادية حساسة ويؤدين مهامًا عملياتية متخصصة بكفاءة واقتدار، مساهمات جنبًا إلى جنب مع الرجل في تعزيز الأمن ومحاربة الجريمة، دون أن يفقدن أبدًا دورهن الحيوي في بناء الأسرة وتنشئة الأجيال.
ورغم المخاطر والتحديات التي يفرضها العمل الأمني، لم تتردد المرأة الجزائرية في ارتداء البذلة الزرقاء، متحدية كل الصعاب، مثبتة أن الجدارة والكفاءة لا يعرفان جنسًا ولا حدودًا.
واليوم، يشكل عدد منتسبات الأمن الوطني ما يقدر بـ 20833 امرأة، عنصرًا فعالًا وحيويًا في مختلف قطاعات الجهاز، مؤكدات حضورهن المتميز في الحفاظ على النظام العام وتعزيز الأمن ودعم مسار التنمية الشاملة.
كما أثبتت المرأة الجزائرية جدارتها في مختلف مصالح التنظيم والإدارة، حيث تقلدت مناصب ضمن هياكل المديرية العامة للأمن الوطني، مساهمة بفعالية في تطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات الشرطية المقدمة للمواطن.
ومن المنتظر أن تتبوأ المزيد من الإطارات النسوية مناصب المسؤولية العليا في إطار التنظيم الهيكلي الجديد، تأكيدًا على كفاءتهن وقدرتهن على تحمل المسؤوليات في أعلى مستويات القيادة.
إن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الدعم المتواصل الذي توليه الدولة الجزائرية لترقية مكانة المرأة، تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي فتح آفاقًا واسعة أمام الكفاءات النسوية للمساهمة بفاعلية في خدمة الوطن وترقية المصلحة العامة.
وفي هذا اليوم المميز، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل امرأة جزائرية، ومن خلالكن إلى كافة الإطارات النسوية في مختلف القطاعات، وإلى كل نساء الوطن، اعترافًا بعطائكن وتضحياتكن في سبيل خدمة الجزائر وتعزيز أمنها ودعم مسار تنميتها.
فهنيئًا لكن، نساء الجزائر، بعيدكن العالمي، مع أصدق التمنيات لكن بمزيد من التوفيق والتميز في حياتكن المهنية والعائلية.
كل عام وأنتن بخير، ورمضان كريم.
عاشت الجزائر عزيزة شامخة مزدهرة،
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

