بحضور السيدات والسادة:
حول ضراب الثمانية أيام (28 جانفي – 4 فيفري 1957) الذي يعد محطة مفصلية في مسار الثورة التحريرية المجيدة، جسّد خلالها الشعب الجزائري التفافه الكامل حول جبهة التحرير الوطني، استجابة لندائها الرامي إلى شلّ الحياة العامة تنديدًا بالاستعمار الفرنسي، وتزامنا مع عرض القضية الجزائرية أمام هيئة الأمم المتحدة، بما أبرز وحدة الصف الوطني وتلاحم الشعب مع قيادته الثورية.
ورغم القمع الشديد الذي مارسته سلطات الاحتلال، من اعتقالات واسعة وحصار للأحياء، خاصة القصبة، إلا أن الإضراب حقق نجاحًا لافتًا، مؤكّدًا فشل الاستعمار في عزل الثورة عن حاضنتها الشعبية، ومساهمًا في كسب تعاطف ودعم دولي واسع للقضية الجزائرية.
مع استذكار استشهاد البطل علي شريف شريط، أحد شهداء المقصلة، الذي انخرط في العمل الفدائي وأظهر شجاعة نادرة خلال محاكمته، قبل أن يُعدم بالمقصلة يوم 28 جانفي 1958، ليبقى رمزا للتضحية والصمود في سبيل الحرية والاستقلال.
