مع دقات منتصف الليل... معسكر تستحضر أمجاد نوفمبر وتجدد عهد الوفاء لتضحيات الشهداء
في أجواء وطنية مهيبة، يطبعها الاعتزاز بالتاريخ المجيد واستحضار المآثر الخالدة لثورة التحرير المباركة، توجه السيد عايسي فؤاد، والي ولاية معسكر، مشيًا على الأقدام، رفقة الوفد الرسمي، نحو ساحة الأمير عبد القادر، لإحياء اللحظات الرمزية الأولى من الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة.
واستُهلّت المراسم بقراءة بيان أول نوفمبر 1954، من طرف السيد مدير المجاهدين وذوي الحقوق، في لحظة مفعمة بالخشوع والتأثر، استُحضرت فيها المبادئ السامية التي فجّرت الثورة التحريرية وأشعلت شرارة الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، تلاها الاستماع إلى النشيد الوطني، الذي صدحت به الأجواء الوطنية، مجددًا في النفوس معاني التضحية والفداء وحب الوطن.
وفي مشهد يجسد أسمى معاني الوفاء والعرفان، قام السيد الوالي، مرفوقًا بالوفد الرسمي، بوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري للأمير عبد القادر، مع قراءة فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواح شهدائنا الأبرار، الذين صنعوا بدمائهم الطاهرة مجد الجزائر وكتبوا ببطولاتهم صفحات خالدة في سجل التاريخ.
وقد تميزت هذه المراسم بحضور جماهيري واسع وتفاعل وطني لافت، عكس عمق ارتباط أبناء ولاية معسكر بذاكرتهم التاريخية واعتزازهم بأمجاد ثورتهم المجيدة، مؤكدين أن نوفمبر ليس مجرد ذكرى نستحضرها، بل عهد متجدد نحمله جيلًا بعد جيل، وقيم راسخة في وجدان الأمة، عنوانها الحرية والوحدة والسيادة والوفاء للوطن.
وشهدت هذه المراسم حضورًا رسميًا ومؤسساتيًا مميزًا، ضمّ السادة والسيدات:
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار. تحيا الجزائر حرة أبية.
Voir moins
