transparent 010

مناقشة مشروع قانون المالية 2027

وزارة الداخلية والجماعات المحلية

 

مناقشة مشروع قانون المالية 2027
 
أشرف وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية السيّد ابراهيم مراد صبيحة اليوم 24 أكتوبر 2026، بالمجلس الشعبي الوطني، على تقديم عرض ميزانية القطاع ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، أمام لجنة المالية والميزانية.
 
في مستهلّ عرضه، تقدّم السيّد وزير الدولة بخالص تعازيه إلى رئيس لجنة المالية والميزانية البروفيسور عبد الحفيظ بريمة إثر وفاة والدته، سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يتغمدها بواسع رحمته، كما هنّأ، في المقابل، نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء ذات اللجنة على فوزهم بثقة الشعب في الاستحقاق الأخير، متمنياً لهم التوفيق والسداد خلال تأديتهم لمهامهم.
عقب ذلك، أبرز السيّد وزير الدولة أن البرنامج محلّ العرض جاء وفقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية السيّد #عبد_المجيد_تبون الرامية إلى دعم الجماعات المحلية وتعزيز التنمية الجوارية ومواصلة استكمال التنظيم الإقليمي، بما يضمن تحسين التكفل بانشغالات المواطنين، تقريب الإدارة منهم والارتقاء بجودة الخدمة العمومية. إذ جاء المشروع يهدف في مجمله، فضلاً عن دعم الجماعات المحلية، إلى استكمال التنظيم الإقليمي، تعزيز دور الوالي في تنفيذ الاستثمار العمومي، تحديث الإدارة وتسريع التحول الرقمي، تعزيز الأمن الوطني وتوسيع التغطية الأمنية وكذا رفع جاهزية الحماية المدنية.
 
ففي الجانب التشريعي، أفاد السيّد وزير الدولة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 تضمن مجموعة من التدابير الرامية إلى توسيع صلاحيات الوالي في تنفيذ الاستثمار العمومي، وتعزيز الموارد الجبائية المحلية، مع توقع ارتفاع مداخيل الرسم على الإقامة بنسبة 20%، لترتفع الإيرادات الجبائية للجماعات المحلية إلى 646,23 مليار دينار، بزيادة قدرها 38,09 مليار دينار مقارنة بسنة 2026.
 
أما في الجانب الميزانياتي، أشار إلى أنّ رخص الالتزام المقترحة بلغت 1.562,5 مليار دينار، واعتمادات الدفع بلغت 1.557,4 مليار دينار، موزعة على ستة برامج تشمل دعم الجماعات المحلية، الحريات العامة وحركة الأشخاص والممتلكات، الأمن الوطني، الحماية المدنية، الإدارة العامة، والاتصالات الوطنية.
ومن المنتظر أن تُوجه هذه الاعتمادات، حسبما أفاد السيّد وزير الدولة، لتمويل المشاريع الجوارية، لاسيما فك العزلة، والتزويد بالمياه الصالحة للشرب، التطهير، الربط بالكهرباء والغاز، صيانة الطرق والمدارس، التحسين الحضري، إلى جانب وضع المرجع الوطني للعنونة حيّز الخدمة على مستوى ستة (6) ولايات إضافية. علاوةً على ذلك، ستشمل الأولويات مرافقة تنصيب الولايات الإحدى عشرة الجديدة.
 
من جهة أخرى، أكّد السيّد وزير الدولة، أنّ هذه الميزانية ستُساهم في تعزيز قدرات الأمن الوطني والحماية المدنية بالهياكل والتجهيزات والموارد البشرية، وتحسين ظروف عمل الأعوان، تقديرًا لدورهم في حماية المواطنين والممتلكات، وللتضحيات التي يقدمونها، وخير مثالٍ على ذلك حرائق الغابات الّتي عرفتها بعض الولايات خلال الصائفة الماضية.
وفي الأخير أوضح السيّد وزير الدولة أن مشروع ميزانية قطاع الداخلية والجماعات المحلية لسنة 2027 يعكس حجم المسؤوليات المسندة إلى القطاع، ويترجم الأولويات الرامية إلى تحسين التسيير المحلي، وتعزيز التنمية والاستثمار العمومي، وعصرنة الإدارة، وضمان استمرارية المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، منوّهاً بأنّ السنة المقبلة ستكتسي أهمية خاصة، في ظل الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 28 نوفمبر2026، وما سيترتب عنه من تجديد للمجالس الشعبية الولائية والبلدية؛ التي ننتظر منها الاضطلاع بدور فاعل في تحديد أولويات التنمية المحلية، والتعبير عن انشغالات المواطنين، والمساهمة في رسم البرامج التنموية ومتابعة تنفيذها، في إطار الصلاحيات المخولة لها قانونًا.
مضيفا: "وإننا نتطلع إلى أن يشكل هذا التجديد محطةً لتعزيز أداء المجالس المنتخبة، وترسيخ الممارسة التشاركية في تسيير الشأن المحلي، وتوطيد التنسيق بينها وبين الولاة ومختلف المصالح الإدارية، بما يضمن تكامل الجهود وتوجيه الموارد نحو الاحتياجات الفعلية للسكان، فالتنمية المحلية لا تتحقق بمجرد رصد الاعتمادات المالية، وإنما تتطلّب أيضًا تخطيطًا واقعيًا، وتحديدًا دقيقًا للأولويات، ومتابعة مستمرة للمشاريع، وتحملا واضحًا للمسؤولية في مختلف مراحل الإنجاز.
 
ومن هذا المنطلق، ستظل أولويتنا خلال سنة 2027 هي ضمان الاستخدام الأمثل للاعتمادات المرصودة، وتعزيز متابعة البرامج والمشاريع على المستوى المحلي، وتمكين الجماعات المحلية من أداء مهامها في أفضل الظروف، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على الحياة اليومية للمواطنين وظروفهم المعيشية".
ليختتم عرضه بالتأكيد على التزام قطاع الداخلية والجماعات المحلية بمواصلة تنفيذ الإصلاحات المبرمجة، وتعزيز نجاعة التسيير العمومي، وترسيخ مبادئ الشفافية والفعالية في استخدام الموارد، والعمل مع المنتخبين على المستوى الوطني والمحلي وجميع الفاعلين من أجل بلوغ الأهداف المسطرة والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وعلى ضوء ما تقدّم به السيّد وزير الدولة، قدّم السيدات والسادة أعضاء لجنة المالية والميزانية ملاحظاتهم وأسئلتهم، والتي أجاب عليها السيّد وزير الدولة في ذات الجلسة، شاكراً لهم حرصهم الشديد على نقل انشغالات المواطن وحرصهم على ترقية إطاره المعيشي.
للإشارة، جلسة السماع جرت بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان السيّدة نجيبة جيلالي، الإطارات السامية لوزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة العلاقات مع البرلمان.